ابن إدريس الحلي

427

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

والأنصاب واحدها نصب ، وقيل له أنصاب لأنّها كانت تنصب للعبادة لها ، قال الأعشى : وذا النصب المنصوب لا تنسكنه * ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا ( 1 ) ج والأزلام القداح وهي سهام كانوا يجيلونها ، ويجعلون عليها علامات افعل ولا تفعل ، ونحو ذلك على ما يخرج من ذلك في سفر أو إقامة ، وغير ذلك من الأمور المبهمة ، وكانوا يجيلونها للقمار ، واحدها زَلَم وزِلم ، قال الأصمعي : كان الجزور يقسّمونه على ثمانية وعشرين جزءاً ، وقال أبو عمرو : كان عددها على عشرة . وقال أبو عبيدة : لا علم لي بمقدار عدتها ( 2 ) . وقد ذكرت أسماؤها مفصلاً وهي عشرة ذوات الحظوظ منها سبعة وأسماؤها : الفذ ، والتوءم ، والرقيب ، والحلس ، والنافس والمسبل ، والمعلى ، والاغفال التي لا حظوظ لها ثلاثة ، أسماؤها : السفيح ، والمنيح ، والوغد ( 3 ) . وقوله : * ( مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ) * إنّما نسبها إلى عمل الشيطان ، وهي أجسام لما يأمر به فيها من الفساد ، فيأمر بالسكر ليزيل العقل ، ويأمر بالقمار لاستعمال الأخلاق الدنية ، ويأمر بعبادة الأوثان لما فيها من الكفر بالله ، ويأمر بالأزلام لما فيها من ضعف الرأي ( 4 ) .

--> ( 1 ) - ديوان الأعشى : 137 جمع الدكتور م . محمد حسين ط النموذجية بمصر من قصيدة يمدح بها النبي ) . ( 2 ) - قارن 4 : 18 . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - قارن 4 : 19 .